مجموعة مؤلفين
267
مع الركب الحسيني
بالإمام عليه السلام من قبل مجموعة من جيش ابن سعد كانت قد تمّت ليلة العاشر ، فهذا السيّد ابن طاووس ( ره ) يروي قائلًا : « وبات الحسين عليه السلام وأصحابه تلك الليلة ولهم دويٌّ كدويّ النحل ، ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، فعبر عليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون رجلًا . . » . « 1 » 3 إنّ هذه الخصال أو الشروط التي تتحدّث مصادر تأريخية أنّ الإمام عليه السلام عرضها على ابن سعد ورُدَّت عليه « 2 » - على فرض أنها عُرضت يوم عاشوراء أيضاً - كانت قد عُرضت أيضاً قبل يوم عاشوراء وبالتحديد بعد إحكام الحصار على معسكر الإمام عليه السلام ، أي في اليوم السابع أو الثامن ، وقد وردت هذه الخصال المزعومة في رسالة ابن سعد إلى ابن زياد ، « 3 » ولاشكّ أنّ أمر هذه الرسالة ومحتواها - على فرض صحّة خبرها - كان قد انتشر في صفوف جيش ابن سعد لأهميتها البالغة . 4 تذكر كتب التراجم والتواريخ أسماء مجموعة من الأنصار قد تحوّلوا إلى معسكر الإمام عليه السلام في سواد ليلة عاشوراء - بعد ردّ الجيش الأموي ما عرضه الإمام عليه السلام - ومن هؤلاء الأنصار ( رض ) على سبيل المثال لا الحصر : جوين بن مالك بن قيس بن ثعلبة التميمي ( رض ) ، وزهير بن سليم الأزدي ( رض ) ، والنعمان بن عمرو الأزدي الراسبي ( رض ) ، وأخوه الحُلاس ( رض ) . « 4 » بل تذكر كتب التراجم والتأريخ أنّ بعض هؤلاء الأنصار ( رض ) كان قد تحوّل
--> ( 1 ) اللهوف : 41 . ( 2 ) راجع : تأريخ الطبري : 3 : 312 وقد تمَّ إثبات أنّ هذه الخصال الثلاث أو الشروط المزعومة هيأُكذوبة افتراها عمر بن سعد في رسالته إلى ابن زياد ! ( 3 ) راجع : تأريخ الطبري ، 3 : 312 . ( 4 ) راجع : ابصار العين ، 194 و 186 و 187 .